شابة تفهم لغة العصر وتلجأ للحداثة في تنفيذ العمل الفني..
مها عبدالعزيز المنصور: في الحروب والأزمات والكوارث يوثق الفنان الحالة العامة للشعب والمجتمع!
-احمل على عاتقي فكرة نشر المحتوى الثقافي الراقي.
-ليس كل عمل يجب أن يكون واضحا …. فهناك أعمال سر نجاحها الغموض والدهشة.
- تتغير قراءة الفنان لأعماله مع مرور الزمن ..قد يراه انعكاسًا لمرحلة سابقة من ذاته أكثر من كونه تعبيرًا عن حاضره.
"خاص"- بريق الدانة:
في تجربة فنية تنبض بالهوية وتتشابك مع الوجدان، تبرز التشكيلية الكويتية مها عبدالعزيز المنصور كصوت بصري يحمل رؤى تتجاوز حدود اللون والخط، لتلامس قضايا الوطن والإنسان.، بين اللوحة التقليدية وتجارب “الفيديو آرت”، تكتب المنصور حكايتها الخاصة، مستلهمة من إرث فني عائلي، ومؤمنة بأن الفن رسالة تتجدد مع كل مرحلة. في هذا الحوار، نقترب من عالمها، ونستكشف ملامح تجربتها ورؤيتها.مها شاركتنا في هذا الحوار الشيق:
-في ظل الأزمات التي تعصف بالأوطان، كيف ترين دور الفنان التشكيلي؟ هل هو توثيق، أم مقاومة، أم مساحة للشفاء؟
حمى الله أوطاننا ويارب يعم السلام والأمن للبشرية جمعاء ،،. في الحروب والأزمات والكوارث يوثق الفنان الحالة العامه للشعب والمجتمع من خلال التعبير عن آرائه و مشاعره تجاه ما يمر به ، فهو ناقل للحالة التي يعيش بها المجتمع. .وطبعاً دائماً وأبداً الفن ايضاً وسيلة تفريغ للمشاعر.
-إلى أي مدى يمكن للفن أن يكون أداة وعي وتغيير في المجتمعات التي تمر بظروف صعبة؟
كثيراً ما نسمع جملة بأن الفن رسالة وهو ما ينطبق على هذه الحالة. عندما نستخدم الفن لتوجيه المجتمعات. من خلال عمل درامي او مسرحي او أغنية و شعر أو لوحة فكل هذة الأعمال تحمل رموز تؤثر على المُتلقي بالسلب او الإيجاب
-هل تشعرين أن مسؤولية الفنان تتضاعف في الأوقات الحرجة؟ وكيف تنعكس هذه المسؤولية على أعمالك؟
- يجب على الفنان أن يكون حذر في كل ما يقدمه خاصة في الأوقات الحرجة ومثال على ذلك استخدام السوشال ميديا ل كأداة لعرض أعماله ولا يخفيكم بأنها هي اللغة العالمية الحديثة الأولى. ونستطيع ان نسميها انها الإعلام الأول في وقتنا الحاضر ،، فيختار الفنان بعناية ما يعرض وما يكتب.
.jpeg)
- كيف يمكن للوحة التشكيلية أن تنقل شعور الانتماء وحب الوطن دون كلمات؟
هناك كثير من اللوحات العالمية عبر التاريخ عبرت عن مشاهد ملحمية. تحتوي على نقل تفاصيل عظيمة تنقل المتلقى إلى عالم اللوحة والمعاني المراد توصيلها ، فيختار الفنان رموز واضحة وقوية او يستخدم أسلوب التشويق ويجعل المُتلقي يغوص في رحلة التَفكر بالعمل. ويحقق الفنان جذب الإنتباه واثارة المشاعر لديه .
-ما العناصر البصرية التي تعتمدين عليها لترجمة هذا الإحساس؟
تعرفون تماماً اني انتمي للمدارس الحديثة في الفن فأنا اتفهم لغة العصر فغالباً ما انتج واستخدم الحداثة في الفترة الأخيرة بتنفيذ العمل الفني.. اختيار الموضوع و العناصر والرموز. هناك الصوت أيضاً أؤمن بأن له دلالة وتأثير عميق .
-هل يختلف تأثير العمل الفني عن وسائل التعبير الأخرى؟
باختصار العمل الفني أهم و أبلغ وسيلة .
-نشأتك في بيئة فنية، كيف أثّرت على توجهك نحو الفن التشكيلي؟
ممتنه جداً لهذا التأثير في حياتي. فقد أعطى مسار مختلف وجعل من شخصيتي شيء متميز اعتز فيه جداً فأنا اقدر جميع أنواع الفنون والثقافة واجد فيها رُقي وإضافة عظيمة في حياتي .

-هل كان اختيارك امتدادًا للإرث أم بحثًا عن ذاتك؟
كان نمط حياة ومسؤولية ، استمتع فيها جداً. خاصة واني ايضاً عملت في مشوار حياتي كاملة في نفس المجال الثقافي والفني .
-ما أوجه التشابه بين الفن التشكيلي والفنون الأدائية؟
كلاهما وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار من خلال الإبداع والخيال، ويسعيان للتأثير في الجمهور وإيصال رسالة فنية مرتبطة بالمجتمع والثقافة، كما يعتمدان على عناصر فنية مشتركة مثل التكوين والإيقاع لإحداث تجربة جمالية لدى المتلقي.
-كيف تصفين هويتك الفنية اليوم؟
مهتمة بالثقافة والفنون …
-ما الذي يلهمك قبل بدء العمل؟
غالباً عندنا أُستفز من حدث ما لي شخصياً أو تأثرت بحالة عايشتها … او من احدات تنتج حالة معينة احب التعبير عنها .

-هل تميلين إلى التجريب أم الثبات؟
أنا في حالة بحث وتجريب دائم.
-ما نوع العلاقة التي تحرصين على بنائها مع جمهورك؟
احمل على عاتقي فكرة نشر المحتوى الثقافي الراقي الذي يعكس أهمية الفن. لهذا دائما احب ان اكون شخصية الفنانة التي تأتي بجمال الفن بكل التفاصيل. وايضاً الفنانة التي تتجاوب مع مع التساؤلات في اذهانهم .
- -كيف تتعاملين مع تعدد قراءات الجمهور؟
- اجد فيها متعه حقيقية. لأنها تثير فيني ومضات وتساؤلات تتيح فرصة البحث ،،، حيث اكون مستعدة لكل طرح .
- هل تسعين لوضوح الرسالة؟
- ليس كل عمل يجب ان يكون واضحا …. فهناك أعمال سر نجاحها الغموض والدهشة .
-تُعدّين من أوائل الكويتيات في تقديم “الفيديو آرت”، كيف بدأت هذه التجربة؟
- بدأت هذة التجربة بعد اطلاع عميق ومكثف بالتجارب العالمية من خلال زيارة المتاحف العالمية والتعرف على تجارب وخبرات الفنانين بالخارج .. فتجرأت في خوض التجربة والإنتاج .
- ما الذي أضافه الفيديو آرت إلى تجربتك؟
- اعتبره بطاقة تعريف مميزة كفنانة خليجية.
- هل واجهتِ تحديات في تقديمه؟
نعم هناك العديد من المتخصصين الأكاديميين او التقليديين ان صح التعبير يجدون أن هذا النوع من الفن دخيل على الفن التشكيلي… وأتفهم هذا الرأي كون اني ايضاً على المستوى الشخصي أميل للكلاسيكية.
(2).jpeg)
-كيف توظفين عناصره المختلفة؟
اجد ان هذا النوع يتركز على الفكرة نفسها. هي الأساس. فيكون التنفيذ اسرع.
-كيف ترين مستقبله عربيًا؟
- في الفترة الأخيرة اشتهر هذا الفن نوعاً ما. وأصبح يعرض بطرق مختلفة. خاصة في المملكة ودبي وغيرهما.
- ما طبيعة العلاقة التي تربطكِ بأعمالك؟
لكل عمل جملة من التفاصيل و المشاعر والحكايات. التي تعطي له القيمة بالنسبه لي.
-هل تحتفظ كل لوحة بذاكرة خاصة؟
طبعاً اكيد خاصة إذا كانت وليدة مشاعر خاصة.
- كيف تعيشين لحظة الانفصال عن العمل؟
الجزء الجميل بشخصية مها المنصور الفنانه بأني لا انفصل عن الفن ..، فأنا اجده في كل تفاصيل يومي، أرى الجمال واصنعه وأسمعه. ولو في كوب قهوه .
-هل عبّرت لوحة عنك أكثر من الكلمات؟
نعم اكثر من عمل عبرت بهم عن رأي قد لا استطيع البوح به علناً !
- هل تتغير قراءتك لأعمالك مع الزمن؟
نعم تتغير قراءة الفنان لأعماله مع مرور الزمن نتيجة تراكم الخبرات وتبدّل نظرته للحياة، فيعيد فهم العمل بمعانٍ أعمق أو مختلفة عمّا كان يقصده عند إنجازه، وقد يراه انعكاسًا لمرحلة سابقة من ذاته أكثر من كونه تعبيرًا عن حاضره.
- ما مشاريعك المستقبلية؟
اعتزم على إنشاء وتأسيس شركة للإنتاج الفني حيث اقدم فيها خيرة مسرتي الفنية.
(2).jpeg)