من راقصة «إش إش» إلى «الفواصل الإعلانية»
الذكاء الاصطناعي «بطولة» في رمضان2025
"القاهرة"- "بريق الدانة" :هايدي فاروق
الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لم تعد بعيدة عن صُنّاع الدراما، بل أصبحت معاونًا لهم في كثير من الأمور، حتى اعتاد المشاهدون على وجود "ضيف" جديد يشاركهم أجواء رمضان، ففي رمضان هذا العام، تجلّى الذكاء الاصطناعي في الدراما والإعلانات، من خلال الخدع البصرية والسمعية وغيرها من التقنيات الحديثة.
وقد بدأ هذا الاتجاه يظهر بوضوح العام الماضي، عندما استعان المخرج بيتر ميمي بالذكاء الاصطناعي في مسلسل «الحشّاشين» لتخفيض التكلفة الإنتاجية، وهو ما لاقى قبولًا لدى الجمهور، إذ أصبحت مواكبة التطورات وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في الدراما واقعًا لا يمكن إنكاره، كما لجأ بعض صناع الدراما هذا العام إلى الذكاء الاصطناعي لتغيير ملامح الأبطال والبطلات، وتصغير أعمارهم خلال مشاهد الـ «فلاش باك».
إحدى أبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي في رمضان الحالي، ظهرت في إعلان لأحد البنوك المصرية العريقة، حيث جُسِّدَت شخصيتا الموسيقار محمد عبد الوهاب وسندريلا الشاشة سعاد حسني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المطرب محمد حماقي. لكن، على عكس المتوقع، لم يلقَ الإعلان استحسان الجمهور، رغم شعبية أبطاله، إذ لم يتقبل كثيرون الفكرة. في المقابل، رأى فريق آخر أن هذه الخطوة تمثل نقلة جديدة في عالم الدعاية، إذ أتاحت تقنيات متطورة لتحليل وتحريك صور الشخصيات الفنية، مما سمح بإعادة إحياء التراث الفني بأسلوب يحافظ على أصالة الأعمال القديمة مع مواكبة التكنولوجيا الحديثة.
أما أكثر ما أثار الجدل هذا العام، فكان مسلسل «إش إش» للفنانة مي عمر، حيث تؤدي دور راقصة، وبسبب عدم إجادتها للرقص الشرقي، استعان مخرج العمل محمد سامي بالذكاء الاصطناعي لإتمام المشاهد الراقصة، مع الاستعانة براقصة حقيقية لتنفيذ الحركات. هذه التقنية أثارت نقاشًا واسعًا بين مؤيد ومعارض لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مثل هذه التفاصيل الفنية.
