


«من أمن العقوبة أساء الأدب» ذلك سر استفحال ظاهرة «المغازل» فحينما يلقى القبض على شاب
يسارع أهله بجلب الواسطة وإخراجه من المخفر وأجمع عدد من شباب الكويت على أن ظاهرة التسكع في الشوارع و المعاكسات زادت في الفترة الأخيرة بسبب قلة المراقبة الأسرية على الأبناء ووجهوا أصابع الاتهام للذكور والاناث على السواء وحملوهم سبب زيادتها بسوء سلوك البعض.
وأوضحوا أن كثرة الحوادث جزء منها يكون بسبب التحرش في الشوارع مؤكدين أن على وزارة الداخلية دور كبير في ضبط ما يحصل في الشوارع والأماكن العامة وأن تكون هناك قوانين رادعة لمثل هذه التصرفات.
في البداية، ذكر رئيس اتحاد طلبة جامعة الكويت أحمد النويبت أن التسكع في الشوارع و «المغازل» ليست ظاهرة بل حالات شاذة على المجتمع الكويتي ولا تمثله كون الكويتيين مرتبطين بعادات وتقاليد ودين يخالف هذه الأمور مبينا أنه من الظلم تعميم ما يحصل من بعض الأشخاص على أنها ظاهرة في المجتمع
الكويتي.
وأوضح أن مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات الطلابية دائما ما تقوم بعمل ندوات حول قضاء وقت الفراغ وهو متعلق بموضوع التسكع بالشوارع، مبينا أن دور المجتمع الكويتي ينبذ هذه الأمور ويحاربها دائما.
وأشار إلى أن على وزارة الداخلية دور كبير في تضييق الخناق على هؤلاء الأشخاص بضبطهم وردعهم حتى لا يتمادوا في أفعالهم الشاذة، مبينا في الوقت نفسه أن كثرة الحوادث في الفترة الأخيرة يتحمل جزءاً منها الشباب المتهور الذي يقوم بالمعاكسات في الشوارع .
ومن جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب زيد المسيلم الرشيدي أن الانفتاح الفضائي الذي نعيشه قد أثر بشكل سلبي على سلوكيات العديد من المراهقين سواء البنين أو البنات مبينا أنه ليس ضد التطور التكنولوجي ولكن يجب أن نستفيد منه بما ينفعنا بدنيانا وآخرتنا ونبتعد عن كافة السلبيات التي يصدرها لنا، موضحا أن ازدياد تلك الظاهرة يرجع لعدة أسباب منها ضعف الوازع الديني، وغياب دور الأسرة، فضلا عن ضعف المناهج الدراسية في ترسيخ المفاهيم الدينية لمجتمعنا الكويتي المحافظ، إضافة لعدم وجود عقوبة رادعة لهؤلاء المتسكعين الذي يخدشون حياء بناتنا، حيث يتوجب تشديد العقوبة أو حتى تفعيل العقوبات الحالية التي يتضمنها القانون، فكثير من الحالات التي يتم القبض عليها بمجرد وصولهم للمخفر يخلى سبيلهم نتيجة فيتامين «و» ولذلك فتلك الشريحة من الشباب المستهتر تؤذي مشاعر الفتيات وتتعرض لهن لأنهم موقنون بأنهم في مأمن من العقوبة وسيخلى سبيلهم بمجرد وصولهم للمخفر.
وبيّن أنه لا يستطيع أن ننفى مسئولية الشباب تجاه تلك الظاهرة الخطيرة، ولكن الفتاة أيضا تتحمل جزء من المسئولية، والأسرة كذلك عليها مسئولية أعظم من مسئولية الفتاة نفسها، فالشاب وإن كان مستهترا لن يتعرض للفتاة مادامت متمسكة بلبسها المحتشم الذي حث عليه ديننا الحنيف وألفه مجتمعنا الكويتي المحافظ بل أن الشاب حينما يرى فتاة ملتزمة فإنه سيستحي من النظر إليها أو التعرض لها، ولكن حينما تخرج الفتاة متبرجة وترتدي ثيابا غريبة على مجتمعنا ومخالفة للقواعد الشرعية لا شك أنها ستكون عرضة أكثر من غيرها للتعرض للمغازلة بل لما هو أكثر من ذلك فهي هنا تتحمل جزءاً كبيراً من المسئولية، كما أن أسرتها التي سمحت لها بالخروج وهي ترتدي تلك الملابس التي تكشف عن جسدها تتحمل أيضا جزء اكبر من المسئولية، ويتوجب على كل أسرة أن تعود الفتاة منذ صغرها على اللباس المحتشم لان من شب على شيء شاب عليه، كما يتوجب على كل أسرة أن تعد ابنتها الإعداد الجيد وتغرس فيها الاعتزاز بالإسلام وعاداته وتقاليده لبناء شخصية متزنة تمثل صورة مشرفة للأسرة المسلمة، وبذلك نقلل فرص تعرض الفتاة لتلك التحرشات.
وأشار إلى أن تلك التحرشات تكون عادة مجرد بداية للعديد من الحوادث التي لا تحمد عقباها، ودليل ذلك ما نشاهده ونقرأه من حوادث متكررة تكون بدايتها مجرد مغازلة ومن ثم تتطور الأمور ونصل لمراحل نحن في غنى عنها.
وأوضح أن الحل يكمن في تعاون كافة الجهات المعنية للعمل على الحد من تلك الظاهرة، واعتقد أن المسئولية الأولى تقع على عاتق الأسرة ثم المدرسة ومن ثم يأتي دور وزارة الداخلية.


ومن جانبه، ذكر هاشم محمد بأن زيادة ظاهرة «المغازل « والتسكع بالشوارع سببها عدم وجود أماكن ترفيهية لتقضية وقت الفراغ للشباب والبنات موضحا أن الأماكن الترفيهية بالكويت قليلة جدا مما يساهم في زيادة هذه الظاهرة السلبية على المجتمع الكويتي.
وأوضح أن من الخطأ أن نوجه الاتهام للشباب في هذه الظاهرة إذ أن هناك بعض الفتيات سلوكهن غير سوي وهن أيضا يتحملن جزءاً من هذه المشكلة حيث أن الشاب يتمادى مع الفتاة لمعاكستها إذا وجد سلوكها منحرفاً وهذا الأمر خطأ أيضاً.
وأوضح أن كثرة الحوادث متعلقة نوعا ما بظاهرة المعاكسات كون أن هناك طرقات في الكويت شهيرة تحدث بها معاكسات «على عينك يا تاجر» وبعض المتهورين من الشباب يقومون بعرقلة السير لأنه يريد أن يعاكس فتاة معينة.
وأكد أن الحل لهذه الظاهرة هو توفير أماكن ترفيهية لتقضية أوقات الفراغ وان تتحمل وزارة الداخلية دورها في قمع هذه الظاهرة السيئة وأن تراقب الأسرة تصرفات أبنائها وتوجههم.
وفي السياق نفسه، أكد أحمد العنزي أن ظاهرة التسكع بالشوارع لها العديد من الأسباب منها قلة الوعي لدى الشباب بأن يقضوا أوقات فراغهم بطريقة تفيدهم وأيضا عدم وجود رقابة أسرية على تصرفات بعض الشباب والبنات مما ساهم في زيادة هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة.
وبيّن أن ظاهرة المعاكسات لا يمكن أن نوجهها للشباب فقط بل أن هناك فتيات يعاكسن الشباب وأيضا سلوكيات بعض الفتيات تعطي المجال للشاب بالتحرش وهذه مبررات لا تعفيهم من المسؤولية كون الظاهرة أصلاً تخالف عاداتنا وتقاليدنا.
وأكد أن لوزارة الداخلية دوراً كبيراً في مراقبة التصرفات التي تحدث في الشوارع من قبل بعض المتهورين والمتهورات كون الموضوع تخطى حاجز أن الشباب فقط هم من يقومون بالمعاكسات حيث في الفترة الأخيرة طغت سلوكيات بعض الفتيات التي ساهمت في زيادة التحرش.
أما انتصار اللامي فقد بيّنت أن عدم وجود عقاب جدي من وزارة الداخلية للمتهورين من الشباب والفتيات ساهم في زيادة ظاهرة «المغازل» ولسوء التربية نصيب أيضا من هذه الظاهرة كون هناك بعض الأسر لا تراقب تصرفات أبنائها.
وأوضحت أن الاتهامات لا يمكن أن تكون فقط على الشباب بل أن الفتيات أيضا يجب أن توجه لهم أصابع الاتهام بسبب السلوكيات الغريبة التي انتشرت في الفترة الأخيرة من بعض الفتيات في الأماكن العامة التي جعلت هذه الظاهرة تزيد وبشكل علني.
وأشارت إلى أن زيادة الحوادث في الفترة الأخيرة متعلقة بشكل كبير بزيادة ظاهرة التحرش في الشوارع حيث أن هناك بعض الشباب يقوم بملاحقة بعض الفتيات بسرعة جنونية ويساهم في فقدان الفتاة السيطرة على السيارة وبذلك تقع الحوادث.
وأكدت أن الحل تتحمل جزء كبير منه الأسرة بالتوعية الدائمة بأن هذه الظاهرة ليست من عادات أهل الكويت وأيضا على وزارة الداخلية ضبط ما يحصل في الأماكن العامة وأن تكون هناك قوانين رادعة للشباب والفتيات.
