|

أوكرانيا بلاد السحر والجمال بمظهرها الخلاب وخضارها الجذاب ومعمارها المتين وسحرها الفتين، مهما قدمنا من مواصفات لجمال طبيعتها لن ننقل لكم صورتها الحقيقية إلا برؤيتها بأم أعينكم في مهد ربيعها .
هي إحدى الحضارات التي يجهلها الكثير من عموم اخواننا في الوطن العربي رغم ارتباطها الموثوق بتاريخنا الإسلامي وخاصة أن آثار تاريخنا الإسلامي تجدها في أغلب مدنها من معمار إسلامي ومساجد تاريخية رغم الذي الحق بها أبان الحكم الشيوعي من طمس معالمها وهدم الكثير من المساجد والآثار التاريخية, إلا أنكم في حضرتها تجدوا الكثير مما حفظ والحمد الله.
وزيارة المدن الأوكرانية التي كانت سببا بالتحولات التاريخية أبان الحرب العالمية الأولى والثانية حيث أن مدينة يالتا كانت ملتقى رئساء ولايات الاتحاد السوفيتي سابقا وأغلب القرارات المؤثرة على الساحة الدولية صدرت من تلك المدينة الواقعة على البحر الأسود والتي تبعد 35 كيلو متر عن شواطئ تركيا, وبدا اتخاذ قرار الاتحاد السوفيتي بمساندة الدول العربية ضد حربها مع إسرائل من هذه المدينة التي تضم بقلبها 6ا5 بالمئة من المسلمين التتار . مناظر طبيعية لا توصف , جبال شامخات, أنهار جاريات, بحر في قعر جبالها , آثار ناطقة عن أصولها وتاريخها , أشجار وكأنها صافات, في أواسط مدنها تنبت أشجار الخضار والفواكه, ربما يتخيل القارئ شدة المبالغة في الحديث, ولكن أي حديث هذا أن كنتم أنتم بأم أعينكم من يشخص ماضيها وحاضرها .
قسا عليها التاريخ إنسانيا، يقف فيها التاريخ شامخا بشواهده العمرانية, في حضرة أوكرانيا التي تضم إلى قلبها زائرها، تفتح له خزانة أسرار حياتها حتى ينهل من حاضرها وماضيها زادا يروي ظمأ نفسه التواقة للمعرفة.
الأوكرانيون أوروبيون,,, شرقيون ينتمون إلى الشرق بروحيته وإنسانيته، وبعيدون كل البعد عن العجرفة التي تتسم بها بعض بلدان أوروبا الغربية، والأوكرانيون سكر مثل بلدهم أوكرانيا التي أطلق عليها الأوروبيون في القرن التاسع عشر «عاصمة السكر» نظرا لزراعتها الشمندر واستخراج السكر منه.

عندما يذكر اسم أوكرانيا، قد يجد معظم الناس صعوبة في استحضار صورة مميزة لتلك الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 47 مليونا، ناهيك عن تحديد موقعها على خارطة العالم، ومع ذلك فإن أوكرانيا هي واحدة من أكبر الدول مساحة (603,700 كيلومتر مربع) في قارة أوروبا قاطبة.
وفي حين يعتقد البعض أن أوكرانيا ليست سوى جزء من روسيا، فإنها وفي أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي أقدمت مثلما فعلت جمهوريات أخرى على إعلان استقلالها ثم بدأت في عملية إعادة استكشاف تاريخها وثقافتها، والواقع أن ما تتمتع به أوكرانيا من إمكانات اقتصادية وموقع استراتيجي يضمن لها أن تلعب دورا مؤثرا على الساحة الدولية.
فإن زرت بلاد القرم صيفا وهي الواقعة على البحر الأسود على الحدود التركية والتي تنعم بشبه حكم ذاتي وتحت سيطرة التتار المسلمين فستجدها ممتلئة من السياح الأتراك والإيطاليين والفرنسيين وقلة من العرب ففي 2005 كانت أعداد السياح العرب إلى مدينة يالتا السياحية لا يتجاوز المئه إلا أنه في 2006 وصل 300 سائح وهو بازدياد تدريجي وخاصة أن كثيرا من السياح العرب وجدوا منها منطقة هادئة بعيدا عن زحمة المدن والمواصلات والصناعات والتلوثات , وخاصة ما عليه الحال في باقي المدن الأوكرانية فزائر أوكرانيا ان لم يزر عروسها يالتا لم يزر أوكرانيا حيث أن نسبة كثيرة من السياح الذين زاروا أوكرانيا دون بلاد القرم تجدهم خرجوا بمفهوم غامض أو غير محبب لهذه الدولة أو التكرارية لها , وستجد الآراء مختلفة كليا لمن زارها . ولو كانت أوكرانيا ذات شهرة أوروبية ومنصب كبير لكانت باعين الناظرين إليها جنة الله على أرضه ناهيك أن المسمى بدا يطلق عليها رغم أنها بعيد عن الشهرة الأوروبية وخاصة الاقتصادية منها ,وحسب آراء المحللين أن أوكرانيا ستكون ليس أقل من أي دولة أوروبية أخرى سواء بارتفاع الرواتب أو بازدياد فرص العمل .
فتمتعوا بالطبيعة وتزوجوا من النساء ما حل لكم مثنى وثلاث ورباع وتسيحوا كما شئتم ببلادهم لكن ابتعدوا عن المشاحنات والاستفزاز لأن أخلاقنا إسلامية وانتشر الإسلام بالأخلاق, والصبر, والتعامل, فمن قبل مئات السنوات قبل أن تكون السياحة بمفهومها الحالي زار خيرة رجال الإسلام والعرب البلاد الأوروبية واندمجوا بمجتمعاتهم وأثروا على مفاهيمهم , مما أدى إلى دخولهم الإسلام فالأدريسي تسيح في يالتا وابن بطوطا أيضا.
أوكرانيا بلاد جميل جدا ان زرتها صيفا تتعجب عندما تشاهد غروب شمسها في تمام الساعة العاشرة مساءا , وشتاءا الثالثة والنصف حيث أن امتداد ليلها في الصيف 4 ساعات وفي الشتاء 16 ساعة تكثر بها السياحة صيفا وتقل شتاء إلا أنه في الشتاء تلمس واقعا وعالما آخر مع بياض ساطع في جميع أنحاء البلاد ورغم درجة الحرارة المنخفضة إلا أنك سترى حشود الناس المتحركة من كل صوب سواء إلى العمل أو إلى الجامعات , كما أني أنصح السياح الكرام أن لا يضيعوا فرصة السياحة في الشتاء لتقفوا على أنهارها المتجمدة وصيد السمك من بين أقدامكم وأنتم واقفين في منتصف أنهارها جمالا وروعة لا توصفان , ناهيك عن زيارة الجبال الجليدية والتي تنعم بمناظر تجمع ما بين جميع فصول السنة فان نظرت تجدها خضراء وكان الربيع يناديك فإن نظرت من ناحية أخرى تجد بعض أوراقها صفراء فتجد خريفها, وما أن تنظر إلى جبالها البيضاء والثلوج الساقطة لا يخفى أمر شتائها, وما إن تنظر لسطوع الشمس في بعض الأماكن فترى هذا الجمال العجيب .



|