|
في المقاهي تتنوع رائحة الدخان المنبعث من المكان وتختلط النكهات المختلفة التي يحملها دخان الشيشة، ويصبح المقهى اشبه بخلية نحل في حركته حين يواصل العمال استبدال قطع الفحم متى ما احترقت القطع السابقة فوق تبغ الشيشة، هذا المشهد اعتدنا على رؤيته في المقاهي، لكن الجديد في ذلك أن أعداد الفتيات اللاتي يرتدين المقاهي تضاعن حتى أصبحت مشاهدة فتيات في الخامسة عشرة من العمر من ملامح المقهى الذي يتردد عليه الكثيرون بشهادة رواده هذا الانفتاح الحريمي أثار جدل الكثيرين حيث كان الاعتقاد السائد أن الشيشة تقتصر على الرجال.
من خلال تحقيق «بريق الدانة» اكد البعض ان تدخين الفتاة يعتبر خروجا عن الاعراف وتجاوزا للعادات والتقاليد، وان الفتيات تحولن إلى رجال يجلسن في المقاهي ويلعبن الطاولة وأنابيب الشيشة في أفواههن، مؤكدين انها تجاوزت الحرية الشخصية لتصل إلى الجرأة والوقاحة والتسيب الأخلاقي وأن تردد النساء على المقاهي شيء جديد ودخيل على المجتمع الكويتي.
في حين رأى البعض أنها حرية شخصية لا يمكن التدخل فيها وناتجة عن تمازج الحضارات والثقافات في تركيبة مجتمع يضم اكثر من 120 جنسية للجاليات الوافدة، وأن منعها سيحول دون ان تكون الكويت مركزا مالياً وتجارياً، مشيرين إلى أن الإقبال المتزايد على التدخين يعود الى زيادة أعداد المقاهي، حيث يعد تدخين الشيشة الأقل تكلفة خلال قضاء وقت الفراغ.
الناشطة السياسية نجاة الحشاش تقول: انا ارفض تدخين المرأة في المقاهي امام الناس دون مراعاة عادات وتقاليد المجتمع الذي نعيش فيه وأرى أن مدخنة الشيشة في المقهى تفقد حياءها وأنوثتها ولست في الوقت نفسه مع منعها لانها حرية شخصية لا يمكن التدخل فيها إذ يعتبر المنع تطاولا وتجاوزا على حريات الغير، وأنا لست مع لجنة الظواهر السلبية لأنها امتزجت في طرح ومناقشة العديد من الظواهر التي تدخل في إطار الحرية الشخصية لأنها خرجت من مهامها لتدخل في دائرة المساس بالحريات والتعدي عليها فالظاهرة ولدت حديثة وهي ظاهرة اجتماعية كونها منتشرة بشكل ما على نطاق واسع في شرائح المجتمع.
وصاية
وتقول سلمى حسين: الكويت دولة ديموقراطيةو الشيشة حرية شخصية كالملبس والطعام، وأنا أدخنها أمام زوجي وأولادي، فهل من المعقول أن تفرض الوصاية على نساء متزوجات؟ هناك العديد من السلبيات التي يفترض الالتفات لها كشرب المخدرات أو الكحوليات لها مع ترك هذه الأمور التي يعتبر الخوض فيها محاولات لفرض وصاية على المرأة وتشويه صورتها.

فليمنعوا الرجال
أما نهى إبراهيم المهندسة في مكتب هندسي فتقول: أنا لست من المدخنين، ورائحة الدخان تخنقني كثيرا لكن في الشرع لم يرد نص صريح بتحريمها، وإذا وجد نص فان منعها يجب أن يشمل الرجال أيضا. ثم أن الأمر شيء دخيل على المجتمع الكويتي نظرا لتمازج الحضارات واختلاف الأفكار، وهي حرية شخصية، وأنا فقط من يحق لي منعها أو قبولها كما أن الشيشة اقتبسها الغرب من العرب وباتت إحدى السمات العامة للمقاهي الغربية.
حرية شخصية
أما سامية السيد فتقول: أنا ضد الشيشة ولست من مدخنيها لكن ذلك أمر يرجع إلى المرء نفسه لا بفرض وصاية أو اجبار على منع النساء من تدخين الشيشة لما في المنع من تجاوز للحرية الشخصية، وأسأل من يريدون منع المرأة من تدخينها في المقاهي.. لماذا لم يمنعوا استيرادها من الخارج، وفي النهاية أجد أن الكويت دولة تسودها الديموقراطية وتحترم رغبات الناس.
يجب منعها
أم يعقوب وهي تعمل في وزارة التربية تقول: أجد أن وسائل الإعلام من أخطر مروجات الشيشة من خلال الإعلانات عن الأنواع المختلفة كالتفاح والعنب، وأعتقد أن ظهور النكهات المتعددة زرع لدى الناس الرغبة في تذوقها واختيار المذاق الأفضل بالإضافة إلى عرض صورة المرأة المدخنة كانها شيء طبيعي، والعديد من الأسر يدخن أولادها من دون رقيب أو حسيب، فاين دور وسائل الإعلام في توعية المواطنيتن، خاصة أن أكثر المدخنين من المراهقين وهي المرحلة الأكثر خطورة في المجتمع الكويتي المسلم المحافظ على التقاليد، والشيشة تخالف تقاليدنا وعاداتنا، فيجب منعها.
منظر يسيء للمرأة
ويقول أحمد حسين: الشيشة حرية شخصية، وأهل البيت أنفسهم أحرار في منعها أو تركها، لكن ما يحدث يلفت النظر عندما أرى مئات النساء في المقاهي يدخن الشيشة وكانهن رجال، فهو منظر يخدش الحياء العام وإذا ترك الحبل على الغارب فيجب أن توجد وقفة لمنع النساء المدخنات في المقاهي، وبما أنها حرية شخصية فلتدخن المرأة في بيتها فنحن مجتمع عربي وإسلامي تحكمه العادات والتقاليد التي ترفض مثل هذا المنظر.
أمر طبيعي
طه حسين المحاسب في شركة كمبيوتر: يقول لابد أن نراعي عادات مختلف الجنسيات الأخرى لأن هذا الأمر طبيعي في مجتمعاتهم، أما عن تخصيص مكان للنساء، فهو أمر مستحيل فهذا سيساعد في انتشارها بشكل أكبر وقبل كل هذا فهي حرية شخصية لا يمكن أن يعاقب عليها القانون لانه لم ترد مادة بتجريمها، كما أنها لم تحرم في الاديان، فلا يوجد نص يقول أن الشيشة حرام. فيجب على من تمارس تدخينها أن يكون ذلك في حدود الحفاظ على العادات والتقاليد وتوجد ملاحظة أنه في حالة صدور تدخل في الحريات الشخصية فإنه سيحول دون تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري وسيكون عامل طرد للمستثمرين.
التوعية المفقودة
وتقول فاطمة حسين التي تعمل في مركز تحاليل طبية: لماذا دائما نتكلم ونقول أن الغرض فرض الوصاية على المرأة نحن نتمنى أن ننظر إلى الأمر من منطلق الصحة فالشيشة أمر غير مرغوب فيه لما بها من ضرر على الصحة وإتلاف الرئتين والقلب فبالرغم من التوعية المستمرة إلا أنها تجتذب الكثيرات رغم خطورة آثارها على المرأة بشكل أكبر خاصة في مراحل الحمل فأنا أطالب بضرورة نشر الوعي الصحي من خلال لافتات التوعية ووسائل الإعلام المختلفة للحد من التدخين ومعرفة إضراره على صحة الفرد. وأنا أرى أن هناك العديد من الأسر في الدول العربية والأجنبية منذ نشأتها وهي تعتبر الشيشة شيئا أساسا في المنزل فلا يمكن أن نتدخل في حرية الأفراد.
منظر غير حضاري
أما أياد مهندس كمبيوتر: فقال أجد أن المرأة وهي تدخن الشيشة لا بد أن تأتي بمرآة وترى نفسها وهي تدخن فهو منظر قبيح لا يسر الناظرين يفقدها كامل أنوثتها، ان دخول الشيشة مجالس النساء وفي الأماكن العامة مشهد جديد علينا.. بحكم أن تدخين الشيشة خاص بالرجال وأنا أجده منظرا غير حضاري بالمرة، ومجرد تقليد اعمى لعادات سيئة اقتبسناها للأسف من العرب وعلمناها للغرب وأنا أجد أن الفتاة التي تدخن أمام الناس قد خلعت ثوب الحياء فكيف يسمح الأهل لها بهذا.
بلا حياء
ويقول إسلام: أنا لا أتعجب من المدخنات بشكل عام، فانه شيء طبيعي للعديد من الفتيات خاصة إذا كن مجموعة فالعجب كله أن زوجها، ووالدها يسمحان لها بشرب الشيشة وهو جالس بجوارها وأنا أجد أن الفتاة التي تملك الجراة وتذهب إلى المقهى وتشرب الشيشة أمام الجميع قد غابت عنها التربية وترك الحبل أمامها على الغارب لأنها تجلس في المقاهي أمام كل من يمر على هذا المقهى يراها سواء كانوا رجالا أم نساء.
تجاوز حدود الحرية
عامل في أحد المقاهي: استغرب جدا من السيدة التي تطلب شيشة، وأشعر انها قد تجاوزت الحرية الشخصية الى دائرة الجرأة والوقاحة يجب ان نخضع للعادات والتقاليد والاعراف التي تحكم المجتمع الاسلامي فانا مع لجنة الظواهر السلبية حين تطالب بمنع المرأة من التدخين، ومن لا يعجبه ذلك فليدخن في داره ففي النهاية المرأة انثى يجب ان تحافظ على انوثتها ولا تفقد حياءها. ان الاقبال المتزايد على التدخين يعود الى زيادة أعداد المقاهي، حيث يعد تدخين الشيشة الأقل تكلفة خلال قضاء وقت الفراغ.
|