|

افتتحت صاحبة المشاريع الثقافية والاجتماعية العديدة الملكة نور الحسين في مسرح مدينة أرينا بدبي ندوة «الجسر الثقافي» التي باتت محطة بارزة في مهرجان دبي السينمائي والتي تجمع عددا من العاملين في المجال السينمائي إضافة إلى شخصيات كبيرة معروفة وباحثين، والمعروف أن الندوة نجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز أنشطة المهرجان وتسليط الضوء على مجموعة من المواضيع المهمة التي تتجانس مع جمهور دبي بطابعه العالمي وتنوعه الثقافي، وألقت الملكة نور الحسين الكلمة الرئيسية في الندوة التي شارك فيها كذلك جوليا باشا مخرجة فيلم «بدرس».
ويأتي برنامج «الجسر الثقافي» الذي يعد أحد الأركان الرئيسية لمهرجان دبي السينمائي الدولي منذ إنطلاقه ترجمة لشعار المهرجان «ملتقى الثقافات والإبداعات» في محاولة لاكتشاف الوسائل التي تعزز الحوار والتفاهم الثقافي بين مختلف الشعوب والحضارات.
الملكة نور الحسين واسمها الأصلي ليزا نجيب الحلبي مواليد 23 آب 1951 - زوجة ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال، ولدت في الولايات المتحدة في مدينة واشنطن. وهي أمريكية والدها من أصل سوري وأمها من أصل سويدي. عمل والدها في الحكومة الأمريكية وفي شركة طيران بان أميركان، تخرجت الملكة نور من جامعة برينستون في 1974 بشهادة في فن العمارة والشرع المدني. وبعد ذلك سافرت إلى الشرق الأوسط حيث عملت في الأردن لتطوير المطار. وهناك تعرفت الملكة نور على الملك حسين وتزوجا في 15 حزيران 1978. أنجبت له ابنين هما: الأمير حمزة ، والأمير هاشم، وابنتين هماالأميرة إيمانوالأميرة راية .
تهتم الملكة نور بالثقافة الأردنية وحقوق الأطفال والمرأة، وتساهم في العديد من المنظمات غير الحكومية. وكذلك، أسست الملكة نور والطلبة من جامعة اليرموك: مهرجان جرش للثقافة والفنون، كما كتبت الملكة نور مذكرات حياتها في عام 2003م ونشرتها تحت اسم «وثبة الإيمان: مذكرات حياة غير متوقعة، والتي تتحدث فيها عن مذكراتها منذ أن تم عقد قرانها بالملك الراحل الحسين بن طلال إلى حين وفاته.
بعد أن أنهت دراستها شاركت في عدد من المشاريع الدولية في مجال تصميم وتخطيط المدن، في الولايات المتحدة، وأستراليا، وعدد من بلدان الشرق الأوسط منها إيران، والأردن. حيث بدأت سنة 1976م العمل في وضع التصاميم الشاملة لمرافق أكاديمية الطيران العربية التي تأسست في عمّان، ثم انضمت سنة 1977م إلى مؤسسة عالية- الخطوط الجوية الملكية الأردنية، لتشغل منصب مديرة التخطيط والتصميم فيها، تتنوع وتتعدّد اهتمامات الملكة نور في مجالات التعليم، والفن، والوعي الثقافي، وحماية البيئة، والرفاه الاجتماعي، والمحافظة على التراث المعماري، والعناية بالطفل، وتطوير دور المرأة في المجتمع، وتعزيز التفاهم بين الأردن والدول الأخرى.

وتشارك الملكة نور بجهود نشطة في أعمال المؤسسة الملكية للثقافة والتعليم التي تترأسها، وخاصةً في مجال تقييم إحتياجات الأردن المستقبلية من القوى البشرية، وإتاحة الفرص للطلبة الأردنيين الموهوبين لإكمال تعليمهم العالي في الخارج؛ حيث توفر المؤسسة الملكية المنح الدراسية والبعثات للطلبة في مجال تخصصاتهم التنموية.
وتأسس مشروع الملكة نور لتخضير وتنمية الريف الأردني بمبادرة من الملكة نفسها، ويهدف المشروع إلى تطوير البرامج المتكاملة لرفع مستوى حياة المواطنين في الريف من خلال اللجان المحلية والمجتمعات الريفية، كما تشارك في العديد من النشاطات التطوعية وبرامج الرفاه الاجتماعي؛ وهي الرئيسة الفخرية للجمعية الخيرية الأردنية لرعاية الصم، كما تدعم الكثير من المؤسسات التي نعنى بالمعاقين. |