|

حكم القدر على البدون الموت وهم أحياء فتخيل نفسك ولدت وتعيش طوال سنوات عمرك بين الضياع والحرمان واليأس والألم والخوف من الغد، وجدت لترى نفسك محروما من أبسط حقوق الإنسان كشهادة الميلاد وعقد الزواج والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الحقوق المسلوبة رغم أنفك فأصبح حلم الزواج الذي مازال يداعب كل شاب وفتاة يعتريه الغموض ويدخل في نفق مظلم والسؤال الذي يطرح نفسه ما مصير زواج الكويتية من البدون؟
في تحقيق «بريق الدانة» أكد العديد أن الفتاة يجب أن تفكر مئات المرات قبل أن تنوي الزواج من البدون وأن تخضع لدنيا الواقع وأن تنظر للموضوع وفق الحياة والظروف لأن الجاني سيكون القدر والمجني عليه هو أبناء المستقبل منوهين إلى أن رفض الأهل جاء من الخوف على المصلحة لا للفرض ولا الوصاية مشددين على حسن الاختيار حرصا على ألا يقع الطرفان في موقف محرج، لافتين لعدم الخلط بين العاطفة وتحكيم العقل لأنه قرار متعلق بمصير أسرة كاملة سيكون مصيرها الضياع ، مشيرين إلى ضرورة التفكير في مستقبل الأبناء حين يحرمون من جميع حقوقهم المدنية والوطنية.
في حين أشار الوجه الآخر إلى أن الفتاة طالما توصلت إلى السن التي تختار فيه شريك العمر لا يمكن للأهل التدخل لأنها تستطيع أن تميز بين الصالح والطالح غير معارضين زواج الكويتية من البدون مشددين على أنهم في النهاية بشر ويجب أن يكون الاختيار على أساس الخلق القويم والمعاملة الحسنة لا للجنسية متعجبين من وافدين من الجنسيات اللبنانية والمصرية والسورية يحصلون على الجنسية الكويتية وأبناء البلد يحرمون منها، مناشدين بإعطاء البدون حقوقهم وهويتهم.
ويقول نواف علي وهو طالب في كلية العلوم الاجتماعية: «أجد أن تفكير الفتاة من الزواج من شاب بدون سوف يعيق الكثير من حياتها، فهي منبهرة بقصص الحب والرومانسيات الخيالية بعيدة كل البعد عن الواقع الذي يمكن أن ينتظرها ومستقبل ضائع والمشكلة الأكبر ستظهر إذا رزقها الله بالأولاد فسيكونون دون هوية أنا لست ضد البدون فما ذنبي إذا حكم عليهم المجتمع بالظلم فأنا أيضا سأظلم نفسي وأولادي».
وتقول الناشطة السياسية نجاة الحشاش: «أنا ضد زواج الكويتية من البدون لأنه زواج غير متكافئ فيجب أن يدرس الزواج من منظور العقل والمنطق والأخذ بعين الاعتبار الأصل والحسب والنسب والوضع المادي ويجب أن يكون تحت مجهر دراسة العقل والمنطق وألا يكون للعاطفة مكان لأن الزواج ليس كالفستان أو الحقيبة التي تشتريها ويمكن أن تبدلها إذا لم تعجبك فهو قرار مصيري يرتبط بتكوين أسرة والفتاة التي تفكر بالزواج من البدون هي أنانية لا تفكر إلا في نفسها ضاربة بمستقبل أولادها عرض الحائط وفي الوقت نفسه أنا لا أنكر جهود الأخوة البدون وخلقهم القويم».
ويضيف أحمد سالم: «أجد أن قرار الأهل سيكون دائما في ملعب ابنتهم فهم من النهاية لا يريدون إلا سعادة أولادهم فيجب أن يأخذ قرار الزواج بشيء من العقل ولا نحكم العاطفة فقط، فالبدون النساء يبحثن عن الكويتيين حتى يجنس أبناؤهن لأن هذه الفئة ستجد ظلما في مجتمع لا يرحم ما بالك الفتاة التي تسرقها سكينة الحب عندما تتزوج من البدون وهي لا تعرف ما يمكن أن ينتظرها من متاعب هي في غنى عنها فأنا أوجه نصيحتي لكل الفتيات أن يتمهلن ويسمعن كلام الأهل لأنه دائما سيكون الصواب».
وتنوه فاطمة وهي طالبة في كلية العلوم الإدارية: «أجد أن الفتاة طالما توصلت إلى السن التي تختار فيه شريك العمل لا يمكن للأهل التدخل لأنها تستطيع أن تميز بين الصالح والطالح وأنا لدى الكثير من زملائي البدون يتمتعن بالخلق القويم فلماذا نكون نحن والقدر عليهم، فأنا لا أمانع من أن تتزوج الفتاة من البدون فهم في النهاية بشر ولا ننسى قول النبي «لا مزق عربي وأعجمي إلا بالتقوى».
وينوه حمود القطان وهو موظف: «أنا أحب أن أقول للبدون أرجو أن تفكر مئات المرات قبل أن تتزوج من الكويتية لأنك لم تنجُ من أي مشكلة تقع بينكما من كلمة «لا تنس انني كويتية وممكن أخذ حقي» فهو زواج محكوم عليه بالفشل منذ البداية فأنا استغرب لماذا لا تمنح الهوية لأهل تربو على أرض البلاد وترفض الحكومة الكويتية الاعتراف بهم كمواطنين وتحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية فضلا عن الحقوق الوطنية».
أما حسين نواف طالب في جامعة الكويت في كلية الحقوق فيقول: «أجد أنه حان الوقت ليأخذ الكويتيون حقوقهم وهويتهم فأنا أتعجب من وافدين يحصلون على الجنسية الكويتية وأبناء البلد يحرمون منها فأنا لا أعارض زواج الكويتية من البدون لأنهم أهل الوطن تربو وترعرعوا على ترابه فإن وضعت الحكومة عائقا أمامهم فلنحيل هذا العائق ونخفف عنهم فأنا مع زواج الكويتية ومن الأفضل أن نجد لمشكلتهم حلا وكفانا ظلما ومحاربة».
أما ليالي وهي موظفة في بنك استثماري فتقول: «الكثير من صديقاتي المتزوجات من البدون يعانين من مشاكل عديدة خاصة بعد ما رزقهم الله أبناء حرموا حق التعليم والسكن والتعامل فأجد أن زواج الكويتية من البدون سيكون نهايته الفشل فأنا أناشد الحكومة وأقول لها ارحموا من في الأرض يرحمكم من بالسماء فالشعب الكويتي معروف بكرامته ومساعدة الشعوب الأخرى فبالله عليكم أن ترفقوا بهذه الطبقة التي حكم عليها بأن تكون منبوذة مدى الحياة».
أما أم يوسف كانت عكس ذلك وفكرت من منطلق العقيدة الإسلامية فتقول: «أمن المعقول أن يصل بنا الأمر إلى أن نفرق في معاملتنا بين البشر؟ لماذا يا مسلمين؟! ففي النهاية البدون هو إنسان فيجب أن يعامل معاملة حسنة فكثير منهم صنعوا مستقبل وتاريخ الأمة فالدولة بدلا من أن تكرمهم تحرمهم من حقوقهم فأنا أحب أن اأذكر نواب الأمة أن مثواكم في النهاية التراب وأنا مع البدون قلبا وقالبا فأنا أحكم على الزوج من خلقه وليس بجنسيته فارفقوا بنساء الكويت واعطوا البدون حقوقهم وهويتهم».
وتشير حياة وهي طالبة في كلية العلوم الاجتماعية إلى قولها: «أجد ان المرأة لايزال يهددها الضياع ولن تستطيع أن تحصل على كيانها وحقوقها لماذا تجنس المرأة البدون المتزوجة من كويتي؟! والزوج حينما يتزوج من كويتية تجرد حقوقه وحقوقها فأنا مع احترامي للبدون فإن الزواج سيموت ومصيره الضياع والفشل لأن كل من تتزوج من البدون ستضاعف الأزمة ويحرم أولادهما من حقوقهم وتبدأ بذلك المعاناة الحقة وفي نفس الوقت هم بشر ومن حقهم الزواج والاستمتاع بمتاع الدنيا فأجد أن الدولة هي التي وضعت العقدة في الطريق وهي من تستطيع فكها فالله معهم ويقويهم».
ويشير أحمد الصالح وهو موظف في أحد القطاعات الحكومية إلى قوله: «عندما تغرم الفتاة بشاب بدون فهي لا تستطيع أن تتحكم في مشاعرها وتسيطر على عاطفتها ولكن الفتاة تواجه مشكلة كبيرة كيف ستواجه أهلها وتخبرهم ان زوج المستقبل وأب أولادها دون هوية؟ أعتقد أن تصرف الأهل سيكون من منطلق العقل فقط ولن يكون للعاطفة والحب مكان لأن هذا القرار متعلق بمصير ابنتهم ومصير أبنائها عندما يولدون دون هوية وتجرد حقوقهم في العلم والسكن كوالدهم وأنا مع الأهل لأن ملف البدون لن يفتح ليغلق».
أما شريفة الهولي موظفة استقبال في احد المستشفيات تشير إلى قولها: «يجب على الفتاة أن تفكر من منطلق سليم وتفكر بعادات وتقاليد أهلها هل ممكن أن تقبل من زواج البدون ؟ فالبطبع أي عائلة تخاف على ابنتها سترفض فكرة هذا الزواج الذي لا قاعدة ولا أساس له فكيف يمكن لفتاة أن ترى أبناءها يعذبون ويعانون أمام أعينها وتسلب منهم جميع الحقوق المدنية والشرعية، فعزيزتي فكري من منطلق العقل وقبل أن تحبي شخصا الرجاء أن تحسني اختياره ولا تضعي أهلك وأهله في موقف محرج وأنا أعتقد أنهم لن يتفقوا أبدا، أنا مع البدون أنهم بشر وعليهم أن يأخذوا حقوقهم ولكن لا تخلطي بين الأمرين وتعرضي مستقبلك ومستقبل أبنائك للضياع».

|