|

يوماً بعد آخر، وتجربة بعد أخرى، تؤكد الفنانة بثينة الرئيسي حضورها الفني المتميز، بفضل اختياراتها الذكية التي ترفد مسيرتها الفنية والاعلامية الطموحة، التي لم ترتض ان تظل مجرد وجه جميل تعمل كمذيعة شابة، إلى الرحيل إلى الكويت للدراسة الفنية المتخصصة، والحصول على البكالوريوس في التمثيل والإخراج المسرحي من المعهد العالي للفنون المسرحية وأيضاً العمل الدؤوب والملتزم في عدد كبير من الاعمال الدرامية والبرامج التلفزيونية، التي أكدت حضورها كمذيعة وكإعلامية وأيضاً كممثلة تمتلك الخصوصية والشخصية واللياقة في معايشة وتقمص الشخصيات التي تقدمها.
تعودنا أن نلتقيها فى «بريق الدانة» وهي دائماً تحمل معها كل جديد من أخبار وحكايات وأيضاً شفافية عالية في الرد.
نسألها عن جديدها هذه الأيام لترد الفنانة العمانية الشابة بثينة الرئيسي بقولها:
أنجزت منذ فترة قصيرة تصوير مسلسل «نور في سماء صافية» مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله، من تأليف وهج وإخراج الفنان البيلي احمد، وأقدم في هذا العمل شخصية جديدة، إنسانة هادئة ولكن الأيام والأحداث تكشف خفايا وأسرار تلك الشخصية، وأترك تلك الشخصية وأحداث المسلسل عند عرضه من خلال تلفزيون دبي قريبا باذن الله.
وتتابع: قبل أن أذهب الى عملي الثاني الذي أصوره حالياً، بودي أن أشير أنني قدمت عملين وخلال وقت قصير مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله، وهذا دليل ثقة وأتمنى ان اكون دائماً عند تلك الثقة والمسؤولية، لهذا حينما جاءت التجربة الثانية في «نور في سماء صافية» حاولت أن أقدم تجربة جديدة في التعامل والتقمص والمعايشة للشخصية وهنا المسؤولية.
وتكمل: العمل مع الفنانة القديرة سعاد عبدالله هو في حقيقة الأمر بمنزلة الورشة للارتفاع بقدرات الفنان لما تقدمه هذه الفنانة من دروس ورعاية واهتمام.
وتعود للحديث عن جديدها بقولها: كما أصور حالياً مسلسل «الحب الذي كان» مع أبناء المنصور، وهم الأساتذة منصور المنصور، ومحمد المنصور وحسين المنصور والعمل من تأليف فاطمة الصولة وإخراج الفنانة شيرويت عادل، ويشارك في العمل عدد بارز من الفنانين والفنانات من بينهم ايضاً فرح بسيسو، عبدالإمام عبدالله، عبدالرحمن العقل، سناء يونس، أمل عباس، مها محمد ومي عبدالله، وكم آخر من الزملاء الفنانين، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في العمل الجديد الذي أتوقع ان يكون جاهزاً في الفترة المقبلة وهو من انتاج عبدالرزاق الموسوي الذي بات اليوم أحد أبرز المنتجين النشطين للساحة الفنية.
وعن رأيها في حركة الانتاج الدرامي الخليجي تقول:
قبل أن أذهب إلى سؤالك دعني أشير إلى أمر أساسي وهو أن الدراما الكويتية قدمتني للمشاهد العربي في كل مكان، من خلال جملة التجارب، التي تشرفت بالمشاركة بها، وهو أمر يزيدني انتماء للدراما الكويتية.
وتستطرد:الدراما الخليجية تثري بعضها بعضاً، سواء تلك التي يتم إنتاجها في البحرين أو جدة أو دبي أو الدوحة او حتى في مسقط، رغم أن النسبة الأكبر من الحراك الدرامي تتم هنا في الكويت.
وتقول الفنانة بثينة الرئيسي: خلال الموسم الماضي شاركت في عملين هنا في الكويت وهما «أم البنات» و«الحب الكبير» وعملين في الخليج وبالذات في البحرين وجدة وهما «عوانس سيتي» و«هوامير الصحراء» وقد حرصت منذ اللحظة الأولى على خلق حالة من التنوع في الشخصيات ما يضيف إلى رصيدي وتجربتي الفنية.
في زحمة التمثيل.. ابتعدت عن التقديم التلفزيوني؟
التمثيل فن.. والتقديم فن آخر.. بدايتي الحقيقية كانت مع المكرفون في بلادي في المعهد العالي للفنون المسرحية، حاولت المزج بين التقديم والتمثيل «مجال دراستي» وفي مجال «التقديم» أستطيع أن أقول أن الفضائيات تدعم المتميزين، وتفتح لهم الأبواب وهذا ما لمسته من جهة القطاعات التي عملت معها، ووجدت منهم روح الدعم والأجواء الأسرية والأخوية، ولكن المرحلة الحالية من مشواري تجعلني أكثر قربا من الأعمال الدرامية، وهو أمر يفرحني وإن كنت أنتظر الفرصة من أجل برنامج أكثر تميزا يعيدني إلى جمهوري في مجال التقديم.
ماذا عن مشاركتك الأخيرة في مهرجان الكويت المسرحي؟
مشاركتي في مهرجان الكويت المسرحي إضافة لرصيدي الفني، حيث لبيت نداء الزملاء الفنانين في فرقة المسرح العربي، لتقديم مسرحية «الثورة» تأليف اروين شو وإعداد وإخراج عبدالله القلاف، ومشاركة عدد بارز من أجيال الحرفة الفنية ومنهم سليمان الياسين واوس الشطي وإبراهيم الشيخلي ويوسف البغلي ونور المولي، وقد خرجت الفرقة بحصة وافرة من الجوائز.. كما أشاد العديد من النقاد والمتابعين بهذه التجربة، وهو أمر يدعوني للمزيد من التواصل مع المسرح الذي أنتمى إليه، ودرسته.. وهو فضاء تفجير الطاقات والإبداع الإنساني، وما أتمناه أن تتاح الفرصة من أجل إعادة عرض عدد من الأعمال المسرحية المتميزة، التي قدمت خلال الدورة الأخيرة للمهرجان، لأن جميع العروض قدمت ليوم واحد، وهو أمر به كثير من الظلم للأعمال وعناصرها، وأيضا جمهور المسرح الذي ينتظر الفرصة للتواصل مع كل ما هو جديد في المجال المسرحي على وجه الخصوص.
لماذا تذهب الفنانة بثينة إلى الشخصيات ذات الأبعاد «الحزينة»؟
أشكرك على هذا السؤال، وهو سؤال يواجهني كثيرا، من الجمهور على وجه الخصوص، وأقول والحمد لله، ان حياتي سعيدة، وأنا أقوم بتجسيد شخصياتي المكتوبة، واعني التي كتبها المؤلف، وهي تختلف عني «بثينة» والدراما تعتمد وبنسبة كبيرة على ملامح الحزن أو الفرح.
ولكن الحزن هو الاكثر تأثيرا بالمشاهد.. ويبدو أنني استطعت الوصول إلى هذا الجانب، وهو أمر يسعدني.. ويفرحني.. في الحين ذاته.
في الختام كلمة لقراء «بريق الدانة»
كل الشكر على الدعم الدائم.. والرعاية التي تقوم بها الصحافة الفنية المحلية للفنانين بأجيالهم وعساكم على القوة.
|