|

على غرار نظيراتها الفنانات اللائي يخترقن الساحة الفنية، تعتبر الفنانة اللبنانية نور من الأصوات الواعدة والقادرة على فرض نفسها بقوة، لا سيما أنها تملك كل مقومات النجاح من حيث الصوت الجيد والشكل الحسن، والثقافة الفنية التي تغذيها بالدراسة الجامعية لا سيما في مجالي السينما والتلفزيون، وكذلك من خلال تجارب نوعية في الكتابة والتلحين، وهذا ما جعلها تتفوق على من سبقوها بسنوات في مجال الفن، الا أنها ما زالت تنتظر الفرصة المناسبة لتفرض نفسها بقوة كرقم صعب، وسط هذه المنافسة الشديدة وتحديدا بعد أن أصبحت تعتمد حاليا على شركة «أي سي بروداكشن» الخاصة للإنتاج الفني، وهو ما سيساعدها من دون شك على تثبيت خطواتها الفنية بشكل أكثر فاعلية، وسيكون لذلك انعكاسات إيجابية على المدى المنظور.
هادئة ومفعمة بالحيوية والثقة، سلاحها الطموح وزادها ثلاث أغنيات جميلة وتستعد حاليا لوضع اللمسات الأخيرة على ألبومها الأول، وفق ما ذكرت في هذا اللقاء مع «بريق الدانة»:
ما الذي ساهم بتأخير انطلاقة نور الفعلية؟
قدمت عدة أعمال منفردة، وهي ثلاث أغنيات حملت عنوان «غمرني حبيبي» و»يا شاغل قلبنا» و»شو صعبة»، لكنها لم تأخذ حقها بشكل فعلي على أمل أن تتبدل الصورة حاليا بوجود شركة إنتاج خاصة، تعاقدت معها مؤخرا وهي بإدارة المخرج إيلي شالوحي ولا شك أن هذه الخطوة ستترك انعكاسات ايجابية على مسيرتي الفنية، وسيظهر ذلك قريبا.
هل ستضمين أغنيتكِ الاولى «شو بيخطر عبالي»، الى ألبومكِ الجديد؟
لا لن أضمّ الأغنية إلى الألبوم، بل ستكون أغنياته الثماني جديدة لتشكلّ انطلاقتي الفعلية الجديدة في عالم الفن.
ومتى سيبصر العمل الجديد النور؟
الألبوم الأوّل «من الألف إلى الياء»، سيبصر النور في منتصف السنة الجديدة، وهو ما سيعبّر عن شخصيتي أكثر من أي شيء. وهذا لا يعني تنكراً لما قدّمت سابقاً، إنّما لكل مرحلة خطواتها، وقد حققت انطلاقة جديدة حاليا وسأتعامل مع الوضع على هذا الأساس...
«غمرني حبيبي» و «يا شاغل قلبنا» و «شو صعبة» هي أغنياتك القديمة، فلماذا لم تنل حقها في الوصول إلى الجمهور بالشكل المناسب؟
الأغنيتان الأولى والثانية كانتا مبنزلة تعريف الجمهور بي، أما الأغنية الثالثة «شو صعبة» فقد شعرت بأنها منحتني دعما معنويا الى الأمام. و كانت إيجابية وأعتبرها انطلاقتي الفعلية. ومن الجيّد أن يتقدم الفنان بطريقة تصاعدية لكن الأهم أن يحافظ في كلتا الحالتين على ما حققه، فيطوّر نفسه أكثر.
من يساهم أكثر في نجاح النجم في عالم الفن، هل هي الأغنية أم شخصية الفنان بحدّ ذاتها؟
النجومية لا تتحقق لأي فنان، إلا إذا كان هو نفسه على مستوى هذه النجومية من خلال أعماله وقربه من الجمهور، الذي يعتبر الداعم الأول لهذا الجمهور، فيرتفع رصيده تدريجيا ويحقق النجاح الذي يصبو اليه، إلى جانب اختياره للأغنية التي تناسب إمكانياته، من حيث الكلمة واللحن والتوقيت كذلك مهم لتحقيق الانتشار.
إلى أي مدى ساعدكِ وجود زياد برجي معكِ في نفس الشركة؟
وجود زياد برجي في نفس الشركة كان له بعد إيجابي، لكنه حاليا غادر إلى شركة أخرى وهذا لن يؤثر على أعمالي، علما أن بعضها كان من ألحانه وبينها كان هناك مشروع «ديو» لكن الخطوة لم تكتمل، وهذه طبعا ليست نهاية العالم.
وفي حال عاد «الديو» مجددا إلى الأضواء من تختارين لمشاركتكِ؟
في الحقيقة أرغب في تنفيذ «ديو»مع فضل شاكر أو راغب علامة أووائل جسار...
هل تتابعين دراستكِ كما ذكرتِ في حديث سابق؟
طبعا أتابع دراستي، وتخصصي هو السينما والتلفزيون وهذا يساعدني الدراسة كثيراً لأنه يعطيني أساساً ومنهجاً ومعرفة بكل ما يحيط بعملي. ولا سيما في ما يتعلق بأمور الفيديو كليب وتفاصيله على سبيل المثال، فتوفر لي دراستي معرفة كبيرة بهذا النوع من العمل.
إذن قد تكونين يوما مخرجة لأحد أعمالك؟
لم لا... إذا سمحت الظروف ومن المؤكد أن ايلي سيكون الى جانبي دائما، وسأستشيره بكل شاردة وواردة بغض النظر عن أنه مدير شركتي المنتجة، بل هو أيضا مخرج بارع في هذا المجال.
هل يمكن أن تعتمدي لا سمح الله أساليب ملتوية لبلوغ النجومية؟
لست بحاجة لهذا الأسلوب، وخصوصا أنني أملك صوتا جيدا وشكلا جميلا يساعدانني على الوصول الى قلب الجمهور، وهو الحكم في استمرار مسيرتي الفنية أو توقّفها وعندها لا أكون بحاجة لما لا يتناسب مع تقاليدي الشرقية التي أحبها وسأحافظ عليها بأي ثمن.
أين أنتِ من عمليات التجميل؟
بعيدة عنها كليا... أقلّه حتى اليوم... لكن لماذا تسأل هل هناك شائعة في هذا المجال؟
لأن معظم الفنانات أصبحن متشابهات بعد هذه العمليات، فهل هذا يشملكِ؟
(تضحك) لا والحمدلله ما زلت على طبيعتي، ومن دون أي رتوش أو عمليات تجميل.

 |